د. حافظ المدلج
البطاقات المتعمدة
2026-01-23
قد يتهمني البعض بالمثالية المبالغ فيها حين أعترض على اللاعب الذي يتعمد أخذ البطاقة الصفراء التي ستوقفه عن المباراة التالية إذا كانت تلك المباراة سهلة، ولعل آخرها تعمد نجم «الهلال» البرتغالي «نيفيز» أخذ البطاقة الصفراء الرابعة بنهاية مباراة «الفيحاء» ليوقف عن لقاء «الرياض»، ثم يعود بسجل نظيف لمواجهة «القادسية» ثم «الأهلي» وما يليهما من مباريات، واعتراضي ليس له علاقة باللاعب وناديه بل على جميع «البطاقات المتعمدة».
اعتراضي مرتبط بسلوك التحايل الذي يتكرر كثيرًا وفي جميع الملاعب لنجم يختار المباراة التي يوقف فيها بإيعاز من مدير الكرة الذي تهمه مصلحة الفريق بمبدأ «الغاية تبرر الوسيلة»، ورغم أن وجهة نظري لن تجد التأييد من غالبية المنتمين للرياضة، ولكنني استند لمبدأ العقاب الذي من أجله وضعت البطاقات حتى لا يتحول إلى ثواب يريح النجم في مباراة غير هامة، فقد أخذ البطاقات السابقة على أخطاء تستوجب العقوبة مثل سوء السلوك أو الخشونة أو حرمان المنافس من هجمة أو غيرها، وحين تنتهي المباراة دون حصول النجم على بطاقة أخرى تتحول لحمراء فإن العقوبة المتبقية هي تراكم البطاقات والحرمان من المباراة التالية، فكيف نسمح للنجم المذنب باختيار تلك المباراة عن طريق «البطاقات المتعمدة».
يستفزني منظر النجم الذي يتعمد تأخير اللعب أو الدخول للملعب دون إذن الحكم بهدف أخذ البطاقة الرابعة في دورينا أو الخامسة في بعض الدوريات الأخرى، فهو سلوك غير رياضي يعتمد على التحايل على القانون ليضمن النجم المشاركة في المباريات الهامة فتنتفي أهمية العقوبة، ولذلك أكرر كثيرًا اعتراضي على مبدأ الحصول على «البطاقات المتعمدة».

تغريدة tweet:
قبل أن يصدر أحد حكمه بأنني الوحيد المؤمن بهذا الطرح، قام النجم الإنجليزي «بيكهام» بتعمد أخذ بطاقة صفراء مع المنتخب ليوقف عن المباراة التالية أمام منتخب «لوكسمبورغ» ويعود بسجل نظيف لمواجهة منتخب «ألمانيا»، فأقام بعض الرياضيين الدنيا ولم يقعدوها على هذا السلوك الذي اعتبروه مشينًا وغير رياضي، وأنا أضم صوتي لصوتهم وأرى أن هذا السلوك يتنافى مع مبادئ المنافسة الرياضية النزيهة، وعلى منصات أخلاقيات الرياضة نلتقي.